ابن الأثير

186

الكامل في التاريخ

ومكره ، وقلة دينه ، وتهوّره « 1 » . ثمّ إنّ أبا عليّ بن مقلة جعل أبا محمّد الحسين بن أحمد « 2 » الماردانيّ « 3 » مشرفا على أبي عبد اللَّه ، فلم يلتفت إليه . ( البريديّ بالباء الموحدة والراء المهملة منسوب إلى البريد ، هكذا ذكره الأمير ابن ماكولا ، وقد ذكره ابن مسكويه بالياء المعجمة باثنتين من تحت ، والزاي ، وقال : كان جدّه يخدم يزيد بن منصور الحميريّ ، فنسب إليه ، والأوّل أصحّ ، وما ذكرنا قول ابن مسكويه إلّا حتّى لا يظنّ ظانّ أنّنا لم نقف عليه ، وأخطأنا الصواب ) . ذكر من ظهر بسواد العراق من القرامطة لمّا كان من أمر أبي طاهر القرمطيّ ما ذكرناه ، اجتمع من كان بالسواد ممّن يعتقد مذهب القرامطة فيكتم اعتقاده خوفا ، فأظهروا اعتقادهم ، فاجتمع منهم بسواد واسط أكثر من عشرة آلاف رجل ، وولّوا أمرهم رجلا يعرف بحريث بن مسعود ، واجتمع طائفة أخرى بعين التمر ونواحيها في جمع كثير ، وولّوا أمرهم إنسانا يسمّى عيسى بن موسى ، وكانوا يدعون إلى المهديّ . وسار عيسى إلى الكوفة ، ونزل بظاهرها ، وجبى الخراج ، وصرف « 4 » العمّال عن السواد .

--> ( 1 ) . A ( 2 ) . محمد U ( 3 ) . الماورائي . loreB ( 4 ) . أصرف . loreBte . P . C